أغلقت مدرسة “نور“، واضطرت هي وعائلتها إلى البقاء في المنزل … قصةً لمساعدة الآباء على الحديث عن فيروس كرونا مع أطفالهم مُقدّمة من موقع الطفل المسلم.
ذات يوم، تم إغلاق مدرسة صديقتنا “نور”. فوجئت نور بذلك، لأنهُ يبدو بأن لا شيء خطأ. كان معظم الأطفال مثلما كانوا دائمًا – سعداء وصحيين ويمرحون. كانوا يدرسون الكواكب الصغيرة في المدرسة، وكانت نور تُحبُّ الكويكبات كثيراً..لم تستطع نور فهم السبب في إغلاق المدرسة إلّا حينما أخبرها أباها وأمها أن المدرسة مُغلقة. ماذا يعني هذا؟
قصة عن فايروس كورنا للأولاد الصغار
ولكن الآن تم إغلاق المدرسة.
تم إغلاق بعض الأشياء الأخرى أيضًا. تم إلغاء مباريات نور لكرة القدم. وتم تأجيل كرنفالها الرياضي إلى أجلٍ غير مُسمّى. يبدو أن الأمور ستكون مملة للغاية هنا في المنزل.
جلست نور بجانب نافذة غرفة نومها وهي تنظر إلى الخارج.. بدا الشارعُ فارغًا جدًا، على الرغم من أنّ الشمس كانت مشرقة.
لم يرغب والد نور في أن تلعب على الكمبيوتر طوال اليوم، لذا أعطاها بعض كتب الرياضيات وبعض أقلام الرصاص والورق.
لم تشعر نور برغبة في الرياضيات. لذلك رسمت صورةً لما كانت تشعرُ به بدلاً من ذلك. كانت الصورة مُظلمة وغائمة قليلاً، ربما حزينة أو ربما وحيدةً بعض الشيء.
عندما رأى أباها الصورة عبس قليلاً، ثم جلس بجانب نور وسألها : “ماذا تفعلين؟”.
شرحت نور كيف سمعت أنّ الناس في جميع أنحاء العالم يمرضون. هل كان هذا سبب بقائهم في المنزل؟ هل سنمرض نحنُ أيضاً؟
حواديت أطفال مكتوبة – قصة غدر أبـو قير من كتاب الف ليلة وليلة
“نشر المرض؟” سألت نور.. “كيف يمكن للذهاب للمدرسة أن ينقل المرض؟”.
قصة مسلية قصيرة عن معركة بد والنصر من عند الله ⚔️
“الذهاب إلى المدرسة لا ينشر المرض” قال لها الأب.
“إنه مجرد مكان يجتمعُ فيه الكثير من الأشخاص في مساحةٍ صغيرةٍ جدًا. عندما نرى الكثير من الناس في وقتٍ واحد، يكونُ من الأسهل على الجراثيم الصغيرة – الفيروسات والبكتيريا – القفز من شخصٍ إلى آخر”.
بدأت نور تتصور كيف تبدو تلك المخلوقات الصغيرة جدا، البكتيريا والفيروسات.. “هل يوجدُ أيُّ شيءٍ من تلك البكتيريا في جسدي الآن يا أبي؟” هي سألت.
قصص اطفال رائعة قصيرة جدا – حكاية كل درهم بعشرة ?
“الملايين” أجابها الأب.
“لكن بعضُ هذه البكتيريا جيدة، مثل البكتيريا الموجودة في أمعائنا، والتي تُساعدنا على هضم الطعام. البعض لا يجعلنا مرضى على الإطلاق، ولكن يمكن للأنواع الأُخرى أن تُؤذينا، وهي تلك التي نريدها أن تتوقف عن الانتشار”.
“عندما نكون مريضين” تابع أبي.. “تُساعد أجسامنا في بعض الأحيان تلك الفيروسات والبكتيريا الصغيرة على التنقّل بين الناس، عندما نعطس على سبيل المثال، تُطلق الفيروسات أو البكتيريا في الهواء، وإذا جاء شخصٌ آخر وتنفّس ذلك الهواء، فستنتقل إليه الفيروسات على الفور، وإذا عطستي في منديلٍ مثلاً وكان على شخصٍ آخر أن يضعه في سلة المهملات من أجلك، فيمكن أن تنتقل الجراثيم في الأنسجة من أنفك إلى أصابع ذلك الشخص، ومن ثم يمكن أن تدخل الفيروسات إلى جسمها هي أيضاً”.
“ولكن إذا ما انتقلوا من جسدي إلى جسد شخصٍ آخر، فهل هذا يعني أنني لن أمرض بعد الآن؟” سألت نور.
هزّ الأبُ رأسهُ : “الشيءُ المتعلق بالجراثيم هو أنّه في حين أنّها صغيرةً جدًا، فإنّها ترغبُ في التّزايُد، وهو الوقت الذي يُمكنها فيه إحداث الضرر بأجسادنا، فهي مثل الضيوف في حفلةٍ يأكلون كُلّ الطعام ويُحدثون فوضى! وأفضلُ مكانٍ لهم للتّزايُد هو جسمٌ دافئٌ لطيفٌ مثل جسمك أو جسمي”.
قصص قصيرة للاطفال مكتوبة – قصة صياد السمك ?
“لكن إذا كانت صغيرةً جدًا” قالت نور.. “فكيف نتأكد من أنهم لا ينتقلون بين الناس؟”
“إذا لم نكن قادرين على رؤيتهم، فكيف يُمكننا إبقائهم بعيدًا؟ هل هناك أيُّ شيءٍ لا يُحبُّونه؟”.
“أسهلُ شيءٍ هو غسلُ يديكي” قال الأب..
“اغسليهما في كُلّ مرةٍ تأتين فيها من الخارج،واغسليهما جيدًا، غسلُ يديك يُزيلُ تلك الجراثيم الصغيرة، ويجبُ عليكي غسلُها في الحوض”.
“هل تريدين أن تأتي الآن معي، ويمكنني أن أُريكي كيف تغسلين يديك؟”.
حواديت اطفال قبل النوم – قصة دم البقرة الصفراء ?
وافقت نور على الفور وقالت نعم، لذلك ذهبوا إلى الحمام وغسلوا أيديهم. قاموا بغسل كلّ جزءٍ من أيديهم بالكثيرِ من الصابون، وطلب والدُها أن تُغني أُغنية “عيد ميلادٍ سعيدٍ” مرتين أثناء قيامها بذلك.
ثم قال لها الأب “هذا هو كم الوقت الذي يجبُ أن تقضيه أثناء غسيلك ليديك”.
ضحكت نور، فلقد كان الغناءُ ممتعًا أثناء غسل اليدين.
“ماذا يمكن ان نفعل ايضا؟” سألت نور والدها.
قال الأب : “حافظي دائماً على نظافة الأشياء حيثما استطعت”.
“أخبري أيّ شخصٍ إذا كنتي تشعرين بالغثيان أو أي ارتفاعٍ في درجة الحرارة. قومي بتغطية فمك عند السعال. إذا كنتِ بحاجةٍ إلى العطس، فتأكدي من القيام بذلك في مرفقك بدلاً من يديك. وحاولي ألا تلمسي فمك أو عينيك أو أنفك كثيرًا، فهذه الأماكن يُمكن للجراثيم أن تدخل فيها إلى جسدك وتتكاثر”.
قالت نور : “يبدو الأمر مُتعباً”.
“ماذا يحدث إذا فعلنا كل هذا، وما زالت تلك الجراثيم الصغيرة تدخل أجسامنا بطريقةٍ أو بأخرى؟”.
“الشيء الجيد هو أنّ معظم الناس لا يمرضون أغلب الوقت” أخبرها الأبُ بذلك ..”لأن أجسامنا لديها ما يسمى بالجهاز المناعي وهو جيد جدًا في محاربة جميع أنواع الفيروسات والبكتيريا. إنه مثل البطل الخارق داخل أجسادنا، ويمكنكي أن تجعليه أقوى يا صغيرتي من خلال تناول طعام جيد، والنوم جيدًا، وممارسة النظافة الصحية الجيدة”.
“حتى إذا مرضتي، فإنّ العديد من الأشخاص حول العالم يساعدون الآخرين على التحسن. يعمل الأطباء والممرضات والمستشفيات في جميع أنحاء العالم بجد معًا للتأكد من حصول المرضى على أفضل علاج ممكن”.
قصة للاطفال مكتوبة مميزة عن الفيروسات
كانت نور سعيدةً عندما تحدثت إلى أبيها. لقد شعرت بالقلق عندما أُغلقت المدرسة، لكنّها الآن تعرف السبب، فهي لا تشعرُ بالخوف أو القلق.
كانت سعيدةً لأن تعلم أنّ الجميع يعملون معًا لمحاولة منع الجراثيم من الانتشار، وأن هناك أشياءً يُمكنها القيامُ بها للمساعدة.
“تعالي معي !” قال الأب.. “دعينا نذهب ونُذاكر بعض الرياضيات معاً، هذا هو الضرب الوحيد الذي نُريده في المنزل”.
وهذا بالفعل ما قاموا به.
النهاية..لا تنسوا مشاركة القصة مع الأصدقاء ليستفيد منها جميع الأطفال.. نسأل الله السلامة لنا ولكم من كل مكروهٍ وسوء.